فخر الدين الرازي
63
القضاء والقدر
الأول : طريقة « أبي علي » « 1 » و « أبي هاشم » « 2 » و « القاضي عبد الجبار بن أحمد » وهي أن قالوا : إن قول القائل : لو وقع خلاف معلوم اللّه ، لانقلب علم اللّه جهلا . قالوا : خطأ من يقول : إنه ينقلب علمه جهلا . لأن هذا تعليق للمحال بالممكن . فإن انقلاب علم اللّه جهلا محال . ووقوع علم اللّه أنه لا يقع ممكن . فقولنا : لو وقع ما علم اللّه أنه لا يقع تعليق المحال بالممكن . فكان خطأ . وخطأ أيضا : قول من يقول ؛ إنه لا ينقلب جهلا . ولكن يجب الإمساك عن القولين . الثاني : طريقة « الكعبي » « 3 » واختيار « أبي الحسين البصري » « 4 » وهو أن العلم تبع للمعلوم . فإذا فرضنا أن الصادر من العبد هو الإيمان ، كان الحاصل في أزل اللّه تعالى هو العلم بوجود الإيمان . وإذا فرضنا أن الواقع منه هو عدم الإيمان ، كان الحاصل في الأزل هو العلم بعدم الإيمان .
--> ( 1 ) هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي نسبة إلى جبّا من أعمال خوزستان . من مشايخ المعتزلة في البصرة . ولد سنة 235 ه . عرف منذ حداثة سنه بقوة الجدل عنده . أخذ عن أبي يعقوب الشحام من أصحاب أبي الهذيل العلاف . كان الإمام الأشعري من تلاميذه . وإليه تنسب فرقة الجبائية . ينسب إليه : تفسير القرآن ، واللطيف ، والرد على أهل النجوم . . . الخ . توفي سنة 303 ه . راجع ترجمته وآراءه في : وفيات الأعيان 1 / 608 ، لسان الميزان 5 / 271 ، فهارس مقالات الإسلاميين للأشعري طبعة ريتر ، طبقات المعتزلة لابن المرتضى ص 80 ، الأعلام للزركلي 7 / 136 ، معجم المؤلفين 10 / 269 ، تاريخ التراث العربي 2 / 406 ، مذاهب الإسلاميين 1 / 280 - 329 ؛ في علم الكلام 1 / 289 - 307 ؛ الملل والنحل للشهرستاني ( كيلاني ) 1 / 78 ؛ خطط المقريزي 2 / 348 ؛ الفرق بين الفرق ( عبد الحميد ) 183 ؛ ( آفاق ) 167 ؛ الملل والنحل للبغدادي ص 128 ؛ المنية والأمل 170 ؛ التبصير في الدين ص 78 ؛ المعتزلة 149 ؛ اعتقادات الرازي ص 45 . ( 2 ) هو أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي من مشايخ المعتزلة بالبصرة ، ولد سنة 277 ه . بها ثمّ ، قدم إلى مدينة السلام بغداد سنة 314 وسكن بها إلى حين وفاته سنة 321 ه . أخذ النحو عن المبرّد والكلام عن أبيه ( أبي علي ) وكان يلح عليه في الأسئلة كان ممن يقول بالأحوال فيما يتعلق بصفات اللّه عز وجل . تتلمذ عليه الصاحب بن عباد ، وتنسب إليه فرقة « البهشمية » . من مؤلفاته الكثيرة : الجامع الكبير ، والأبواب الكبير والصغير ، والمسائل العسكريات ، النقض على أرسطاطاليس في الكون والفساد والاجتهاد . راجع ترجمته وآراءه في : الفهرست 222 ، تاريخ بغداد 11 / 55 - 56 ، وفيات الأعيان 1 / 367 ، ميزان الاعتدال 2 / 131 ، لسان الميزان 4 / 16 ، الأعلام 10 / 130 ؛ معجم المؤلفين 5 / 230 ، تاريخ التراث العربي 2 / 408 ، مذاهب الإسلاميين 1 / 330 ، في علم الكلام 1 / 308 ؛ الملل والنحل للشهرستاني ( كيلاني ) 1 / 78 ؛ مقالات الإسلاميين ( الفهرست ) ، الفرق بين الفرق ( عبد الحميد ) 184 ، ( آفاق ) 169 ، الملل والنحل 1290 ، المنية والأمل 181 ، التبصير 79 ، طبقات المعتزلة 94 ؛ اعتقادات الرازي 45 ؛ المعتزلة 153 وغيرها . ( 3 ) هو أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن محمد الكعبي البلخي يعد من معتزلة بغداد لأنه أخذ عن أبي الحسين الخياط نصرته لمذهب البغداديين . أقام ببغداد مدة طويلة ثم عاد إلى بلخ وتوفي بها سنة 319 ه . تنسب إليه فرقة « الكعبية » من آثاره المقالات ، تفسير القرآن ، أوائل الأدلة في أصول الدين ، وله كتاب في الطعن على المحدثين . أنظر : لسان الميزان 3 / 255 ، تاريخ بغداد 9 / 384 ؛ هدية العارفين 1 / 444 ؛ معجم المؤلفين 6 / 31 ؛ تاريخ التراث العربي 2 / 407 ؛ الفهرست 219 ؛ طبقات المعتزلة 88 ، الملل والنحل للشهرستاني ( كيلاني ) 1 / 76 ؛ خطط المقريزي 2 / 348 ، الفرق بين الفرق ( عبد الحميد ) 181 ؛ المعتزلة 153 ، مقالات الإسلاميين ( ريتر ) ص 230 و 232 و 358 و 557 . ( 4 ) تقدمت ترجمته .